علي أصغر مرواريد
308
الينابيع الفقهية
بالباطل ، ولو كان إلى حق لم يأثم ، ويجب على المرتشي إعادة الرشوة إلى صاحبها ، ولو تلفت قبل وصولها إليه ضمنها له . السابعة عشرة : إذا التمس الخصم إحضار خصمه مجلس الحكم أحضره إذا كان حاضرا سواء كان حرر المدعي دعواه أو لم يحررها ، أما لو كان غائبا لم يعده الحاكم حتى يحرر الدعوى ، والفرق لزوم المشقة في الثاني وعدمها في الأول هذا إذا كان في بعض مواضع ولايته وليس له هناك خليفة يحكم ، وإن كان في غير ولايته أثبت الحكم عليه بالحجة وإن كان غائبا ، ولو ادعى على امرأة فإن كانت برزة فهي كالرجل وإن كانت مخدرة بعث إليها من ينوبه في الحكم بينها وبين غريمها . النظر الثالث : في كيفية الحكم : وفيها مقاصد : المقصد الأول : في وظائف القاضي : وهي سبع : الأولى : التسوية بين الخصمين في السلام والجلوس والنظر والكلام والإنصات والعدل في الحكم ، ولا تجب التسوية في الميل بالقلب لتعذره غالبا وإنما تجب التسوية مع التساوي في الاسلام أو الكفر ، ولو كان أحدهما مسلما جاز أن يكون الذمي قائما والمسلم قاعدا أو أعلى منزلا . الثانية : لا يجوز أن يلقن أحد الخصمين ما فيه ضرر على خصمه ولا أن يهديه لوجوه الحجاج لأن ذلك يفتح باب المنازعة وقد نصب لسدها . الثالثة : إذا سكت الخصمان استحب أن يقول لهما : تكلما أو ليتكلم المدعي ، ولو أحس منهما باحتشامه أمر من يقول ذلك ، ويكره أن يواجه بالخطاب أحدهما لما يتضمن من إيحاش الآخر . الرابعة : إذا ترافع الخصمان وكان الحكم واضحا لزمه القضاء ، ويستحب ترغيبهما في الصلح فإن أبيا إلا المناجزة حكم بينهما وإن أشكل أخر الحكم حتى يتضح ، ولا حد